تمكين منظمات المجتمع المدني.....

اليمن 15 أكتوبر 2025 أطياف للدراسات و الاستشارات أطياف للدراسات و الاستشارات

تمكين منظمات المجتمع المدني النسوية: تقرير تعزيز القدرات 2025

تمكين منظمات المجتمع المدني النسوية: تقرير تعزيز القدرات 2025
أطياف للدراسات و الاستشارات

المؤلف

أطياف للدراسات و الاستشارات

التاريخ

15 أكتوبر 2025

وصف التقرير

إقرار بالمشروع: نُفذت هذه المبادرة بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع منظمة "أكسفام اليمن" ضمن مشروع "تمكين منظمات حقوق المرأة ومنظمات المجتمع المدني".

الملخص التنفيذي

خلال عام 2025، نجحت مؤسسة "أطياف للدراسات والاستشارات" في تنفيذ برنامج شامل لتطوير القدرات استهدف منظمات المجتمع المدني النسائية في اليمن. ركزت المبادرة على تعزيز القدرات التشغيلية والقدرة على كسب التأييد لعشر منظمات محلية، وتحديداً سبع منظمات معنية بحقوق المرأة وثلاث منظمات مجتمعية تعمل في خمس محافظات يمنية (عدن، حضرموت، شبوة، مأرب، وتعز).

استند البرنامج إلى تقييم دقيق للاحتياجات، وأشرك المدافعين عن حقوق الإنسان وكوادر المنظمات لتعزيز مهاراتهم في مجالات: كسب التأييد والتأثير، إدارة المخاطر، العدالة النوعية والنهج النسوي، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان. وقد أجرت "أطياف" تقييماً للقدرات الفنية والتشغيلية للمنظمات العشر في المحافظات الخمس لتحديد مستوى الكفاءة في كل مجال ومساندتها في تنفيذ مشاريعها. استهدف المشروع 30 مشاركاً من منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى إشراك 20 من المدافعين النشطين عن حقوق الإنسان. تجاوز البرنامج الجوانب النظرية، معتمداً على أساليب تفاعلية مثل مجموعات العمل، دراسات الحالة، ولعب الأدوار، حيث نفذ خبراء "أطياف" تدريبات استمرت لمدة 20 يوماً في محافظة عدن.

المرحلة الأولى: تقييم احتياجات القدرات

قبل التدريبات لبناء القدرات ، أجرت "أطياف" تقييماً متعمقاً لتحديد الفجوات داخل المنظمات المجتمعية العشر المستهدفة، والتي تلعب دوراً محورياً في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الشمول الاجتماعي في ظل التحديات التي تواجها في الحوكمة والوضع العام للبلاد . أجرى الفريق مقابلات (KIIs) وحلقات نقاش بؤرية (FGDs) مع الموظفين والعمال وأفراد المجتمع وأصحاب المصلحة الآخرين.

تم جمع البيانات باستخدام أداة "كوبو" (Kobo Toolbox) مع مراجعة مكتبية للأنظمة والوثائق ذات الصلة. كشف التقييم عن احتياجات ملحة في عدة مجالات موضوعية وتشغيلية:

  • تعزيز استراتيجيات كسب التأييد والتأثير (صياغة وتنفيذاً) وإدارة المخاطر (صُنفت كاحتياج "حاسم جداً").
  • تعزيز قطاع الحماية ومسارات الإحالة من خلال بناء القدرات في مجالات محددة مفصلة في تقرير التقييم.
  • تقوية مهارات رصد انتهاكات حقوق الإنسان/المرأة لدى الموظفين و المنظمات، وتعزيز أنظمة المتابعة والتقييم (M&E).
  • الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والإدارة المالية.
  • إدماج النوع الاجتماعي، الشمول الاجتماعي، والتغيير التحويلي.

المرحلة الثانية: التخطيط لتطوير القدرات

بناءً على نتائج التقييم، طورت "أطياف" خططاً مخصصة لبناء القدرات (قصيرة وطويلة المدى) لكل منظمة، وشملت هذه العملية التشاركية ما يلي:

  • تحليل الفجوات: إبراز نقاط القوة والضعف لكل منظمة وتطوير خطط بناءً عليها.
  • التدخلات المخصصة: صياغة خطط بناء قدرات نوعية من خلال إشراك ممثلي المنظمات، واقتراح التدخلات المستهدفة (تدريبات، موارد، شراكات).
  • وضع الجدول الزمني: تحديد جداول زمنية واضحة للتنفيذ.

ركزت هذه الخطط بشكل مكثف على القدرات المتعلقة بالحماية، البرمجة الحساسة للنزاعات، وتخصيص الموارد. وتمت مراجعة المسودات من قبل "أكسفام" لضمان مواءمتها مع أهداف البرنامج الأوسع، وضمان مساهمة التدخلات قصيرة المدى في التنمية المستدامة طويلة الأجل.

المرحلة الثالثة: تنفيذ التدريب

في فبراير 2025، نفذت "أطياف" برنامجاً تدريبياً مكثفاً لمدة 20 يوماً لـ 50 مشاركاً تم تقسيمهم إلى مجموعتين. عالجت البرامج التدريبية محاور رئيسية مثل: رصد وتقارير حقوق الإنسان/المرأة، جلسات حول التقارير الخاصة، مسارات الإحالة، تحليل النوع الاجتماعي، العدالة النوعية، والنهج النسوي والتحويلي، بالإضافة إلى التخطيط لكسب التأييد وإدارة المخاطر. وتمت مشاركة أدلة تدريبية مع المشاركين لتوجيههم في تعزيز تدابير الحماية الخاصة بها.

أدار التدريب خبراء يتمتعون بخبرة تزيد عن ثماني سنوات وفهم عميق للسياق المحلي، مما مكنهم من التعامل مع التحديات وإدماج استراتيجيات إدارة المخاطر. كما ركزوا على حماية الفئات الضعيفة، لا سيما النساء والفئات المهمشة، وأكدوا على السلامة الرقمية لحماية المعلومات. وشهدت الجلسات نقاشات موسعة حول تضاؤل الفضاء المدني وتطور السياق السياسي والإنساني لوضع خطط تخفيف المخاطر، مع التركيز على المبادئ النسوية والقيادة التحويلية للمرأة باستخدام دراسات حالة واقعية.

المرحلة الرابعة: النتائج الرئيسية والأثر

تم قياس مخرجات التدريب من خلال التقييمات القبلية والبعدية، وتحليل الفجوة بين المعرفة والممارسة:

1كسب التأييد، التأثير، وإدارة المخاطر:

ساهم هذا المساق في تمكين المنظمات من التعامل مع المشهد السياسي المعقد بأمان، وتطوير مهارات عملية في استراتيجيات التأثير وتعزيز الفضاء المدني.

  • أظهر 85% من المشاركين قدرة قوية على تطبيق مبادئ كسب التأييد الاجتماعي (تجاوز المستهدف البالغ 80%).
  • نجح 95% في تصميم خطط استراتيجية قابلة للتنفيذ مع تحليل دقيق للمخاطر.
  • أظهر 90% مهارة جديدة في إعداد تقارير تحليلية شاملة للسياق المحلي.
  • تمكن 95% من بناء شبكات تحالف قوية (أكثر من 5 تحالفات لكل منظمة).

2النوع الاجتماعي والشمول الاجتماعي:

عزز التدريب فهم قضايا النوع الاجتماعي ودعم قيادة المرأة.

  • أظهر 100% من المشاركين فهماً عميقاً لمفاهيم النوع الاجتماعي الأساسية.
  • اكتسب جميع المشاركين مهارات التحليل النوعي واستخدموا أدوات قياس موثوقة.
  • تم رفع الوعي بالاتفاقيات الدولية مثل قرار مجلس الأمن 1325 واتفاقية "سيداو" (CEDAW).
  • تطوير آليات للاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والوقاية منه بالشراكة مع أصحاب المصلحة.

. 3رصد حقوق الإنسان ومسارات الإحالة:

ركز هذا الجانب على التوثيق الأخلاقي ودعم الضحايا.

  • اكتسب المشاركون مهارات مهنية في جمع المعلومات والتوثيق (صور، فيديو، شهادات) وفق المعايير الدولية.
  • تم التدريب على حماية الضحايا وإحالة الحالات إلى الجهات المختصة (طبية، قانونية، نفسية) وفهم نظام إدارة الحالة.
  • التأكيد على الممارسات الأخلاقية، وخصوصية المعلومات، وسلامة الشهود والضحايا.

الخلاصة

تمثل أنشطة تعزيز القدرات لعام 2025 خطوة محورية للمجتمع المدني في اليمن. فمن خلال سد الفجوة بين المعرفة والممارسة، لم تكتفِ "أطياف" برفع مهارات 50 فرداً فحسب، بل عززت المرونة المؤسسية لـ 10 منظمات رئيسية في خمس محافظات جنوبية.

أثبتت هذه المنظمات المجتمعية النسائية تجذرها العميق في المجتمعات التي تخدمها، وهو ما يمثل القيمة الأكبر للاندماج ومشاركة الثقافة ذاتها. وكان الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في "الدروس المستفادة" هو تبادل الخبرات بين المشاركين القادمين من سياقات مختلفة (مثل مدينة عدن مقابل السياق القبلي في مأرب)، مما استوجب مراعاة هذه التباينات في صياغة استراتيجيات كسب التأييد. وأخيراً، أقرّت المنظمات المحلية بأنها باتت الآن أكثر استعداداً للدفاع عن الحقوق، إدارة المخاطر، وتعزيز السلام والتنمية داخل مجتمعاتها، مع التأكيد على حاجتها المستمرة لتطوير الاستدامة المالية وبناء القدرات التشغيلية.

فيديو ملخص التقرير

اختر اللغة